العلامة المجلسي
306
بحار الأنوار
محامدي ، وذكرهم آلائي ونعمي ، وقل لهم : لا يتمادون في غي ما هم فيه ، فان أخذي أليم شديد . يا موسى لا تطول في الدنيا أملك ، فيقسو قلبك ، وقاسي القلب مني بعيد ، وأمت قلبك بالخشية ، وكن خلق الثياب ، جديد القلب تخفى على أهل الأرض وتعرف في أهل السماء حلس البيوت ، مصباح الليل ، واقنت بين يدي قنوت الصابرين ، وصح إلى من كثرة الذنوب صياح الهارب من عدوه ، واستعن بي على ذلك فاني نعم العون ونعم المستعان . ومنه : يا موسى اجعلني حرزك ، وصنع عندي كنزك ، من الباقيات الصالحات . 2 - أقول : وقد نقل الكفعمي في كتاب الجنة الواقية من كتاب شدة شطرا يسيرا مما يتعلق بآداب الداعي وملخصه أنها أقسام : الأول : ما يتقدم الدعاء ، وهو الطهارة ، وشم الطيب ، والرواح إلى المسجد والصدقة ، واستقبال القبلة ، وحسن الظن بالله في تعجيل إجابته ، وإقباله بقلبه وأن لا يسأل محرما ، وتنظيف البطن من الحرام بالصوم ، وتجديد التوبة ، الثاني : ما يقارنه وهو ترك العجلة فيه ، والاسرار به ، والتعميم ، وتسمية الحاجة ، والخشوع والبكاء والتباكي ، والاعتراف بالذنب ، وتقديم الاخوان ، ورفع اليدين به ، والدعاء بما كان متضمنا للاسم الأعظم ، والمدحة لله والثناء عليه تعالى وأيسر ذلك قراءة سورة التوحيد ، وتلاوة الأسماء الحسنى وقوله : يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد إلى آخر الدعاء ، الثالث : ما يتأخر عن الدعاء وهو معاودة الدعاء مع الإجابة وعدمها ، وأن يختم دعاءه بالصلاة على محمد وآل محمد ، وقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، وقول يا الله المانع بقدرته خلقه الخ وأن يمسح بيده وجهه وصدره . الرابع : سبب الإجابة وقد يرجع إلى الوقت إلى آخر ما سنورده في باب الأوقات والحالات التي ترجى فيه الإجابة . 3 - عدة الداعي : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم